الشيخ الأنصاري
82
كتاب الصلاة
الشهادتين عن التسليم بقول : " السلام علينا " مع احتمال أن يكون قوله : " مضت صلاته " أي الأفعال الأكيدة المهمة منها ، كما في قوله عليه السلام : " أول صلاة أحدكم الركوع " ( 1 ) مع أن وجوب التسليم لا ينافي كونه خارجا عن الصلاة مخرجا عنها ، كما سيجئ . وأما الرواية الثالثة ( 2 ) ، فالانصراف فيه محمول على الانصراف من التشهد أو عن الصلاة بالتسليم ، أو يكون المراد من الانصراف التسليم . كما أن المراد من الافتتاح التكبير . ويؤيده : ما ورد من أنه إذا قلت : السلام علينا . . . الخ ، فهو الانصراف ( 3 ) . ويؤيده أيضا : أن الظاهر من الجملة الخبرية وجوب الانصراف ، ولا يجب إلا بالتسليم . وأما الروايات الأربعة ( 4 ) الدالة على عدم بطلان الصلاة بتخلل الحدث بينها ، فلا يدل إلا على خروج التسليم عن الأجزاء الواجبة لا على نفي وجوبه ، وسيجئ أن هذا ليس خرقا للإجماع المركب ، مع أنه يمكن أن يجاب عما عدا رواية ابن الجهم ( 5 ) بأن المراد من التسليم في رواية زرارة ( 6 )
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 932 ، الباب 9 من أبواب الركوع ، الحديث 6 ، و 5 : 442 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 78 ، وقبل ذلك في الصفحة 68 . ( 3 ) الوسائل 4 : 1012 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 78 و 79 . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة 78 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة 78 .